الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشهاى
65
دقائق الأصول (دراسات في الأصول)
تعدد العنوان بواسطة إضافة عنوان الغصب إلي الصلاة في المثال المتقدم . وأما الفرد فليس متعلق النهي والأمر لأن الخارج ظرف سقوط التكليف لا ظرف ثبوته كما هو معترف به . فتحصل من جميع ما تقدم أن العمدة هي فساد كون المتعلق الطبايع المحضة ولو تمّ يمكن القول بالجواز . ثم إنه قد تصدّي بعضهم كالنائيني لتصحيح وجه صحيح لتعلق الأمر بالطبايع دون الأفراد وهو أن يكون الطبيعة مرآتاً إلا أنه تارة يكون المأمور به صرف الطبيعة في الفرد وأخري الطبيعة مع مشخصاته الفردية بحيث لا يكون لنا تخيير عقلي فيكون الصلاة في الدار والمسجد و . . . خصوصية كونها فيهما داخلة تحت الخطاب فيمكن أن يكون الفرد مع خصوصياته مورداً للأمر والنهي فأصل الصلاة مأمور به وكونها في الدار المغصوبة منهي عنه . وفيه إن عدم إمكان الجمع بين متعلق النهي والأمر للتلاصق بينهما كما هو معترف به يكون شاملًا لمورد كون المنع عقلياً فإن النهي الشرعي والعقلي في مورد ما هو مقارن للفرد سيّان ولا يوافق الأمر الشرعي علي اي تقدير . وتوضيح البيان لمرام النائيني أن الخطاب مثل الأمر إذا كان علي الطبيعي فقط لا يكون ما يلاصق به ويلازمه في الخارج تحت هذا الأمر فلو كان النهي عن ملاصقه يكون غير مضاد للأمر به ففي المثال المعروف أن الصلاة في الدار المغصوبة إذا كان صرف الطبيعة الصلاتية مأموراً به لا يكون الكون في الدار المغصوبة مأموراً به فلا ينافي النهي عنه وأما إذا كان المتعلق للخطاب الفرد فلا محالة يكون المشخصات تحت الأمر فينافيه النهي فالصلاة في الدار المغصوبة إذا كان مأموراً بها معالأمر بمكانه ينافيه النهي عن مكانه فإن النهي عنه يلزمه النهي عن الصلاة فيتضادان . وأما توضيح الجواب فهو أن الأمر الشرعي الذي يسري من الصلاة إلي ما يلازمها وهو الكون في الدار المغصوبة كما يحصل التنافي منه علي فرض كون